المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نعيش وبعد العيش موتٌ؟!


عضو محذوف
28-03-2007, 08:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.prameg.com/zakhref/fawasel/869.gif

كم هي كثيرة هذه الملذات، ملذات الحياة كثيرة في أعين راغبيها، ومن ذا الذي لا يرغب في الحياة، أيوجد اليوم من لا يرغب في الحياة، أزهّادٌ في الدنيا بين ظهرانينا؟! لم أرهم ولا اعلم عن وجودهم شيئاً .. ولم أر من أبناء عصري إلا محبٌّ لحياته، حريص عليها، يقلقه ذهابها، ويتمنى لو يعمّر سنوناً بل قروناً .. ولم لا يكون كذلك؟ إن فيها العقارات، والسيارات، والطائرات؛ إن فيها أفخر الملبوسات، وأشهى المأكولات، وفيها الحسناوات، ملكات الجمال، ومُذهبات ألباب الرجال؛ كل ذلك في دنيانا ولذا كرهنا زوالها، وتعلّقنا بها وعشقنا حياتنا فيها، فلربما أصبحت أغلى شيء عندنا، من أجلها عُقَّ الآباء، وهُجِر الأشقاء، وأوذيَ الأصدقاء .. قُطِّعت الأرحام وسُفِكت الدماءْ، ذهبت العقول وعُطِّلت الأفهامْ. أسواقنا عامرةْ، وبيوتنا ساهرةْ، عن مجتمعنا الفضائل قد ارتحلتْ، وبضائع الأخلاق في أسواقنا كَسَدتْ، فولّت جموع الداعين إليها مدبرة، فلم يشأ تجارنا لسوقنا أن تكون خاوية، فأتوها بصنوفٍ من البضائع مُلهية، أتاها الزبائن من كل حدبٍ وصوبْ، حيث سوقها حامية والشياطين إليها منادية.
أينما وجّهتَ بصرك فالبضائع منشورة، وحوانيت عرضها معمورة .. فهذا شيطانٌ عرض بضاعة الشرك وزيّنها لزبائنه فاختار لها غلافاً قبور الصالحين .. فاشترى جهال الزمان بضاعة الشيطان السلعة الشرك، والثمن العبادة، والرصيد الإيمان، والتركة الإسلام، والتاجر خبيث لم يدع من الزخارف شيئاً لم يُزين به سلعته، فزخرفها بالرياء والبدع والمعاصي، ولازال البيّعان بالخيار لم يفترقا، الزبون يستحسنْ، والثمن يُدفعْ، والرصيد ينقص، والتركة تـنهار على مرأى ومسمع من العزيز الجبارْ، فيا ترى ألهذه الصفقة من تفسير؟ لا تعجل فقد أُجيب عنها منذ زمن ليس باليسير، فاسمع ما قال السميع البصير (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون).
شيطان آخر يعينه الدلاّلونْ، وعلى بضائعه ينادونْ، بضائعه البِدع، وأحداً من الدلاّلين لم يدع:
طائفة: يحتقرون خيرة العبادْ، ويفسدون البلادْ، ويكّفرون كل حاضرٍ وبادْ.
وطائفة أخرى: مغالاتهم في أهل البيت فظيعة، وأقوالهم في غيرهم من الأخيار شنيعة، وسمعتهم في السوق وضيعة.
وأخرى: دلاّلون إلى جميع البِدعْ، السوق من صياحهم قد انصدعْ، اطمأنّ عليهم تاجرهم فارتدعْ، فكل منهم في نشر البضاعة جذعْ، إذا انتشروا في الأسواق أصيب الزبائن بالهلعْ، يسري أولهم وباقيهم يندفعْ، قد جذبهم من بعيدٍ بريق القِصعْ، لهم عند وصولها لما فيها التقامٌ بشِعْ، فيأكل أحدهم .. ويأكل .. ويأكل ... حتى يقعْ.
وغيرهم: قطاعات لواحقْ، ينـزلون علينا كل حين كالصواعقْ، أذناب كل مارق وأتباع كل ناعقْ؛ إخوان مفلسون، مختلطون جاهلونْ، ماداموا لغاياتهم يستحسنونْ، فكل مطية يركبونْ، عن الدليل لا يبحثونْ، والآثار لا يحفظونْ .. ولكن في الكراسي يطمعونْ، فمن أجلها يقولون ما لا يفعلونْ، وبكل وادٍ يهيمونْ .. إن قلت لهم: نحن على هديٍ من سلف سائرونْ .. منك يسخرونْ، ولسعيك ينكرونْ، ومنهم خرج آخرون وآخرونْ .. جهاديونْ، وتكفيريونْ، وقطبيونْ، وليس لباقيهم حدْ .. وبعضهم لم يصنف بعدْ.
فيا حسرتا على أهل الاتباع والمأثوراتْ، تاهوا وسط هذه الجماعاتْ، واضمحلّوا في خضم التكتّلاتْ .. كانوا إذا عُدّوا قليلاً صاروا أقل من القليل.

منقول للعضة ..

ريما
02-04-2007, 12:48 PM
موضوعك في غاية الاهميه غاليتي قمركم
اننا نعيش فقط بالهواء دون الضمير
نتنفس في عيون الشيطان
نطمح بالامل المفقود
نداعب نسائم صاخبه من هذه الدنيا الفانيه
اشكرك من اعماقي على هذا النقل الراااااااائع
الذي تألقتي به
دمتي رائعه
كوني بخير
http://www.a-b3ad.com/vb/images/icons/yk.gifhttp://www.a-b3ad.com/vb/images/icons/yk.gifاختك ريماhttp://www.a-b3ad.com/vb/images/icons/yk.gif http://www.a-b3ad.com/vb/images/icons/yk.gif

عضو محذوف
02-04-2007, 01:31 PM
(ريما)
دائما تتحفيينا بردودك الرائعه والتي تزيد للموضوع رونق وعبير أخاذ
لا تحرمينا هالطله المميزة جدا وبانتظار تواجدك الدائم
دمتي بحفظ الرحمن..ولكي أعذب الود