غيداء الخدر
19-04-2005, 10:11 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/892.gif
الحب على المحبين فرض , وبه قامت السموات الأرض,من لم يدخل جنة الحب لن ينال القرب, بالحب عبد الرب , وترك الذنب , وهان الخطب , واحتمل الكرب,
عقل بلا حب لايفكر , وعين بلا حب لاتبصر , وسماء بلا حب لاتمطر, وروض بلا حب لا يزهر, وسفن بلا حب لاتبحر.
بالحب تتآلف المجرة , بالحب تدوم المسرة, بالحب ترتسم على الثغر البسمة, وتنطلق من الفجر النسمة, وتشدو الطيور بالنغمة , أرض بلا حب صحراء , وحديقة بلا حب جرداء, ومقلة بلا حب عمياء, وأذن بلا حب صماء.
بيت لا يقوم على الحب مهدوم , جيش لايحمل الحب مهزوم. لكن أعظم الحب وأجله , ماجاءت به الملة, أجمل كلمة في الحب قول الرب (يحبهم ويحبونه) فلا تطلب حبا دونه.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
و لا يمكن للإنسان أن يعيش بلا حب ، فالحب حاجة فطرية تماماً كالماء والغذاء والهواء للانسان ، غير ان غياب الماء والطعام والاكسجين عن الانسان يسبب له وفاة البدن اما غياب وحرمان الانسان من الحب يميت عواطفه ويقسي قلبه اويجعل الحياة بلا قيمة ولا معنى فالانسان بطبيعة وفترطه فى حاجة الى ان يحب المحيطين به وان يشعر باهتمامهم به واحترامهم له وشوقهم لرؤيته فيمنحه ذلك الاحساس بالامان والثق وتقدير الذات.
وكذلك هو فى حاج إلى ان يحب ويوزع ما لديه من طاقات عاطفيه نحو الأخرين.
وتختلف طبيعة ودرج الحب والعاطفة طبقا للمراحل العمرية للانسان فالطفل لا بد ان يشعر بحب وعاطف والدية والام فى حاجة للاحساس بحب وعاطف ابنائها والزوجة فى حاجة للاحساس بحب وعاطفة زوجها وكذلك الجميع لديه طاقات عاطفي يجب ان يمنحها لمن يتعارف ويتفهم ويثق فيهم ويحبهم .
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
آثار وشواهد المحبة،
الحب ميل دائم بالقلب الهائم وايثار للمحبوب على الجميع وهو موافق الحبيب فى الحضور الغياب .
وهو ان تهب ما يُحب لمن تحب وتسعى لكسب وده ووصاله ورضاه وحبه وانشغال القلب بالمحبوب والتعلق به فتفرح لفرحة وتحزن لحزنه .
والحب تغافل عن اخطاء الحبيب واظهار وإعلان إبداعاته وإن كانت من العاديات ولكنها فى عيون المحبوب إبداعات .
والحب يؤدي الي تعلق القلب بالمحبوب تعلقاً مقترناً بهم المحب وأنسه بالمحبوب فى حالتي بذله ومنعه وافراده بذلك التعلق بحيث لا يكون لغيره فيه نصيب .
ومن أعظم آثار المحبة الشوق للمحبوب وعلى قدر الحب يأتي قدر ولوعه الشوق للقاء المحبوب والانس به وعلامة الشوق الانشغال والهم بالمحبوب عمن سواه .
والحب هو غرام بمعنى الحب يلازم القلب كملازمة الغريم لغريمه .
والحب يولد الوداد للمحبوب وهو صفو المحبه وخالصها لها .
والحب عندما يصل إلى شغاف القلب يحجبه عن غيره فلا يرى ولا يسمع سواه فهو مشغوف به ومستغرق فى حبه .
والحب يولد العشق أي حب القرب والاتصال وعدم الغياب.
والحب يولد الزهد فيما سوى المحبوب فيكتفى الحبيب بالمحبوب فلم تعدله حاجة فيمن سواه.
لحب علامات واشارات تدل عليه ففي الحب الصفاء والبياض والنقاء وشفافية وطهارة العلاقة بالمحبوب كما فيه الوداد كل الوداد والصفاء من كدر امراض النفوس وبالحب يعلو ويظهر الحبيب ويكبر فى عين المحبوب وبالحب يلزم ويثبت الحبيب مع حبيبه فلا تآثر فيه تقلبات الدهر ونوائبه .
ذلك هو الحب الذي عاشه المحبوب وذاق طعمه الأحبة وهام فى وصفه العشاق.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
كيف يكون الحب صافياً ناقياً دائماً خالداَ ؟
كثيراً ما نسمع عن تعرض البعض للصدمات والأزمات العاطفية كما نسمع عن انحرافات ومغالطات وانتهاك للحرمات باسم الحب فهل يستقيم ذلك مع هذا الجمال والجلال والروعة والصفاء والامان والنشراح والنشوة والقناع التي يعيشها المحبوب حقيقة الأمر لا يستقيم ذلك مع ذلك كما لا يستقيم النور مع الظلام فعندما يحل النور يذهب الظلام كذلك عندما يحل الماء على النار تنطفئ جذوتها ولا يصبح لها وجود غير ان فى الامر مغالطات واشكاليات ومفاهيم غامضة ومعكوسة احياناً، فكما هناك ظلام ونور ونار وجنة هناك حب ووفاء وامل وامان وكذلك مكر وخداع ووهم وخوف وعدم استقرار ولذلك كان لا بد من لقاء الضوء ونكتشف حقيقة كما هي كما نلقي الضوء وتكشف حقيقة المراهقة العاطفية والوهم والخداع كما هي فانمو معارفنا ويزداد وعينا وتفصح عواطفنا فتهدأ نفوسنا ويستقيم حالنا، فتشبع حاجتنا للحب ويوجه طاقتنا العاطفية فى الاتجاه والمسار الصحيحين لتعود على المحبوب بالسعادة كما نعيش تماماً، وعند مناقشة الحب تصفو العقول كما تصفو القلوب.
من الذي خلق الحب ووهبه فى قلوبنا وتعهده ونماه ؟
انه الله تعالى واهب الحياة وخالق القلوب ومبدع الجمال ومؤلف القلوب بعضها ببعض ومقدر الاقدار وهو مالك القلوب والمهيمن عليها بيده عز وجل سعادتها كما فى يده عز وجل تعاستها والانسان بين يدي الله تعالى كائن ومخلوق ضعيف لا حول له لا قوة لذلك فأول الحب وأصله وأساسه هو حب الله تعالى فإذا ما احببنا الله تعالى احبنا الله عز وجل واصبحنا فى عداد المحبوبين من الله ، فما بالك بمن يحبه الله ، ينعم عليه بكافة وأجمل وأروع النعم واولها حب الناس اجمعين وحب الوالدين والزملاء والأهل وتكتمل منظومة النعمة والرحمة بحبيب ورفيق طريق يختاره الله تعالى لك من بين المخلوقات ويزرع فى قلبه الحب والود لك.
أي ان الله تعالى بحبنا له ينبع ويتبع له حبنا لبعضنا البعض ، ولا بد للحب الصادق الحقيقي ان يكون تابعاً ونابعاً من حبك لله عز وجل وكذلك يكون حب الآخر لك تابعاً ونابعاً من حبه لله عز وجل.
فأصل الحب حب الله تعالى أن يتعلق قلبك بالله تعالى إماناً وإخلاصاً وصدقاً وعباد وعملاً وسعياً لكسب رضا الله عز وجل فى كل امر فتصفو العلاقة بينك وبين الله ويتأصل ويتعلق ويستقر القلب بعد أن يأمن بحوار ومحبة الله عز وجل فيحدث الاستقرار والنصح العاطفي خاصة بعد ان يتذوق القلب معنى وعذوبة القرب بالله عز وجل ودوام مراقبته والحرص على طاعته وكسب رضاه وبذلك يصبح لديك أصل وقاعدة ومنطلق للحب ومعيار لقياس الآخرين وتقيم وكشف الغث من الثمين والمخلص من المخادع .
كما ان القلب الموصول بالله عز وجل المملوء مستقر وناضج ويمتلك والكفاية على مواجهة كل مشاعر الزهق العاطفي التي تتعرض لها القلوب الخاوية الواهنة المحرومة من حب الله تعالي وولايته ورعايته.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
المراهقة العاطفية
يتعرض الكثير منا رجالاً ونساء شباباً وفتيات لحاله من التعب والزهق العاطفي يطلقون عليها الازمات العاطفية وأكثر المتعرضين لها هم الفتيات خاصة من بداية سن المراهقة وتتلخص مظاهر هذه المشكل فى سرعة التأثر بكلمات الغزل الجميلة التي تتعرض لها الفتيات احياناً.
كثر السرحان واحلام اليقظة .
الانشغال والتعلق بوهم الحب والغرام بأحد الشباب.
سرعة التقلب من حال إلى حال والتعلق بشخص بعد شخص .
التوتر المستمر.
الوقوع تحت تأثير و مراوغات وخداع الطرف الآخر وربما التصديق بما يعرضه اوهام وأكاذيب .
يتمادى الأمر أحياناً ليبلغ بعض الانحرافات التي تهدد حياة ومستقبل المراهق واسرتها احيناً.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
أسباب الإحساس بالزهق العاطفي:
فراغ القلب وخواؤه من الحب الأصلي الحقيقي الذي يمثل صمام الامان لقلب الفتاة وحياتها ومستقبلها كما يمثل المعيار الأمثل لمقياس وتوجه مشاعر الحب نحو الآخرين وهو حب الله تعالى والتعلق به والاتصال الدائم به.
الفهم الخاطيء والمبطور للحب من خلال الصور التي تعرض فى وسائل الإعلام ويستغلها الشباب المنحرف فى التلاعب بعقول وقلوب الفتيات والهامهن بالحب واستغلالهن والتسلي بهن.
ضعف الثقة والمعرفة بالحب وبالحياة العامة.
ضعف القدرات العقلية ومستوى التفكير .
والنظر للأمور نظر جزئية قصيرة الاجل .
صديقات السوء اللاتي يزين الوهم والخداع والمعصيه ويعين عليها .
البيئة المحيطة.
وسائل الإعلام وما تعرضه من صور ونماذج مخادعة وخاظئة عن لحب .
السطحية و الساذجة أحياناً حيث يؤدي الإعجاب بصوت جميل والقدرة على التحدث بعبارات جميل جذابة أو برشاقة المظهر إلى الإحساس بالحب.
لكل قلب يود أن يعيش فى عالم البراءة والطهر ويتعبد فى محراب الحب والعشق و الهيام والغرام وينعم ينعم بثمار الحب فى جنان المحبوب ويعيش بكل معاني الحب الجميلة، إلي كل قلب طاهر نقي مازال يبحث فى دروب الحياة عن هذا الحب .
هذا هو الطريق طريق الحب والوفاء والاخلاص والصفاء والنقاء أوله حب الله تعالى والإجتهاد فى مراقبته وطاعته والتودد إليه لبلوغ محبته ورعايته .
وهذا الطريق ينعم ويأنس ويتعرف القلب على معاني الحب الحقيقي فيسمو بها لمرتقى عال لا يبلغه إلا هؤلاء المحبون المخلصون ، و هناك في هذا الرقى .... يجمع الله تعالى بين أهل محبته ورعايته فيوفقك إلى حبيب يستحقق وتستحقينه ، ويرقى إليك وترقى انت إليه لتعزفا معاً أجمل وأعذب سيمفونيات الحب تحت رعاية وحب الله تعالى.
http://www.hrof.net/images/pic_2005-01-27_011140.gif
الحب على المحبين فرض , وبه قامت السموات الأرض,من لم يدخل جنة الحب لن ينال القرب, بالحب عبد الرب , وترك الذنب , وهان الخطب , واحتمل الكرب,
عقل بلا حب لايفكر , وعين بلا حب لاتبصر , وسماء بلا حب لاتمطر, وروض بلا حب لا يزهر, وسفن بلا حب لاتبحر.
بالحب تتآلف المجرة , بالحب تدوم المسرة, بالحب ترتسم على الثغر البسمة, وتنطلق من الفجر النسمة, وتشدو الطيور بالنغمة , أرض بلا حب صحراء , وحديقة بلا حب جرداء, ومقلة بلا حب عمياء, وأذن بلا حب صماء.
بيت لا يقوم على الحب مهدوم , جيش لايحمل الحب مهزوم. لكن أعظم الحب وأجله , ماجاءت به الملة, أجمل كلمة في الحب قول الرب (يحبهم ويحبونه) فلا تطلب حبا دونه.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
و لا يمكن للإنسان أن يعيش بلا حب ، فالحب حاجة فطرية تماماً كالماء والغذاء والهواء للانسان ، غير ان غياب الماء والطعام والاكسجين عن الانسان يسبب له وفاة البدن اما غياب وحرمان الانسان من الحب يميت عواطفه ويقسي قلبه اويجعل الحياة بلا قيمة ولا معنى فالانسان بطبيعة وفترطه فى حاجة الى ان يحب المحيطين به وان يشعر باهتمامهم به واحترامهم له وشوقهم لرؤيته فيمنحه ذلك الاحساس بالامان والثق وتقدير الذات.
وكذلك هو فى حاج إلى ان يحب ويوزع ما لديه من طاقات عاطفيه نحو الأخرين.
وتختلف طبيعة ودرج الحب والعاطفة طبقا للمراحل العمرية للانسان فالطفل لا بد ان يشعر بحب وعاطف والدية والام فى حاجة للاحساس بحب وعاطف ابنائها والزوجة فى حاجة للاحساس بحب وعاطفة زوجها وكذلك الجميع لديه طاقات عاطفي يجب ان يمنحها لمن يتعارف ويتفهم ويثق فيهم ويحبهم .
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
آثار وشواهد المحبة،
الحب ميل دائم بالقلب الهائم وايثار للمحبوب على الجميع وهو موافق الحبيب فى الحضور الغياب .
وهو ان تهب ما يُحب لمن تحب وتسعى لكسب وده ووصاله ورضاه وحبه وانشغال القلب بالمحبوب والتعلق به فتفرح لفرحة وتحزن لحزنه .
والحب تغافل عن اخطاء الحبيب واظهار وإعلان إبداعاته وإن كانت من العاديات ولكنها فى عيون المحبوب إبداعات .
والحب يؤدي الي تعلق القلب بالمحبوب تعلقاً مقترناً بهم المحب وأنسه بالمحبوب فى حالتي بذله ومنعه وافراده بذلك التعلق بحيث لا يكون لغيره فيه نصيب .
ومن أعظم آثار المحبة الشوق للمحبوب وعلى قدر الحب يأتي قدر ولوعه الشوق للقاء المحبوب والانس به وعلامة الشوق الانشغال والهم بالمحبوب عمن سواه .
والحب هو غرام بمعنى الحب يلازم القلب كملازمة الغريم لغريمه .
والحب يولد الوداد للمحبوب وهو صفو المحبه وخالصها لها .
والحب عندما يصل إلى شغاف القلب يحجبه عن غيره فلا يرى ولا يسمع سواه فهو مشغوف به ومستغرق فى حبه .
والحب يولد العشق أي حب القرب والاتصال وعدم الغياب.
والحب يولد الزهد فيما سوى المحبوب فيكتفى الحبيب بالمحبوب فلم تعدله حاجة فيمن سواه.
لحب علامات واشارات تدل عليه ففي الحب الصفاء والبياض والنقاء وشفافية وطهارة العلاقة بالمحبوب كما فيه الوداد كل الوداد والصفاء من كدر امراض النفوس وبالحب يعلو ويظهر الحبيب ويكبر فى عين المحبوب وبالحب يلزم ويثبت الحبيب مع حبيبه فلا تآثر فيه تقلبات الدهر ونوائبه .
ذلك هو الحب الذي عاشه المحبوب وذاق طعمه الأحبة وهام فى وصفه العشاق.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
كيف يكون الحب صافياً ناقياً دائماً خالداَ ؟
كثيراً ما نسمع عن تعرض البعض للصدمات والأزمات العاطفية كما نسمع عن انحرافات ومغالطات وانتهاك للحرمات باسم الحب فهل يستقيم ذلك مع هذا الجمال والجلال والروعة والصفاء والامان والنشراح والنشوة والقناع التي يعيشها المحبوب حقيقة الأمر لا يستقيم ذلك مع ذلك كما لا يستقيم النور مع الظلام فعندما يحل النور يذهب الظلام كذلك عندما يحل الماء على النار تنطفئ جذوتها ولا يصبح لها وجود غير ان فى الامر مغالطات واشكاليات ومفاهيم غامضة ومعكوسة احياناً، فكما هناك ظلام ونور ونار وجنة هناك حب ووفاء وامل وامان وكذلك مكر وخداع ووهم وخوف وعدم استقرار ولذلك كان لا بد من لقاء الضوء ونكتشف حقيقة كما هي كما نلقي الضوء وتكشف حقيقة المراهقة العاطفية والوهم والخداع كما هي فانمو معارفنا ويزداد وعينا وتفصح عواطفنا فتهدأ نفوسنا ويستقيم حالنا، فتشبع حاجتنا للحب ويوجه طاقتنا العاطفية فى الاتجاه والمسار الصحيحين لتعود على المحبوب بالسعادة كما نعيش تماماً، وعند مناقشة الحب تصفو العقول كما تصفو القلوب.
من الذي خلق الحب ووهبه فى قلوبنا وتعهده ونماه ؟
انه الله تعالى واهب الحياة وخالق القلوب ومبدع الجمال ومؤلف القلوب بعضها ببعض ومقدر الاقدار وهو مالك القلوب والمهيمن عليها بيده عز وجل سعادتها كما فى يده عز وجل تعاستها والانسان بين يدي الله تعالى كائن ومخلوق ضعيف لا حول له لا قوة لذلك فأول الحب وأصله وأساسه هو حب الله تعالى فإذا ما احببنا الله تعالى احبنا الله عز وجل واصبحنا فى عداد المحبوبين من الله ، فما بالك بمن يحبه الله ، ينعم عليه بكافة وأجمل وأروع النعم واولها حب الناس اجمعين وحب الوالدين والزملاء والأهل وتكتمل منظومة النعمة والرحمة بحبيب ورفيق طريق يختاره الله تعالى لك من بين المخلوقات ويزرع فى قلبه الحب والود لك.
أي ان الله تعالى بحبنا له ينبع ويتبع له حبنا لبعضنا البعض ، ولا بد للحب الصادق الحقيقي ان يكون تابعاً ونابعاً من حبك لله عز وجل وكذلك يكون حب الآخر لك تابعاً ونابعاً من حبه لله عز وجل.
فأصل الحب حب الله تعالى أن يتعلق قلبك بالله تعالى إماناً وإخلاصاً وصدقاً وعباد وعملاً وسعياً لكسب رضا الله عز وجل فى كل امر فتصفو العلاقة بينك وبين الله ويتأصل ويتعلق ويستقر القلب بعد أن يأمن بحوار ومحبة الله عز وجل فيحدث الاستقرار والنصح العاطفي خاصة بعد ان يتذوق القلب معنى وعذوبة القرب بالله عز وجل ودوام مراقبته والحرص على طاعته وكسب رضاه وبذلك يصبح لديك أصل وقاعدة ومنطلق للحب ومعيار لقياس الآخرين وتقيم وكشف الغث من الثمين والمخلص من المخادع .
كما ان القلب الموصول بالله عز وجل المملوء مستقر وناضج ويمتلك والكفاية على مواجهة كل مشاعر الزهق العاطفي التي تتعرض لها القلوب الخاوية الواهنة المحرومة من حب الله تعالي وولايته ورعايته.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
المراهقة العاطفية
يتعرض الكثير منا رجالاً ونساء شباباً وفتيات لحاله من التعب والزهق العاطفي يطلقون عليها الازمات العاطفية وأكثر المتعرضين لها هم الفتيات خاصة من بداية سن المراهقة وتتلخص مظاهر هذه المشكل فى سرعة التأثر بكلمات الغزل الجميلة التي تتعرض لها الفتيات احياناً.
كثر السرحان واحلام اليقظة .
الانشغال والتعلق بوهم الحب والغرام بأحد الشباب.
سرعة التقلب من حال إلى حال والتعلق بشخص بعد شخص .
التوتر المستمر.
الوقوع تحت تأثير و مراوغات وخداع الطرف الآخر وربما التصديق بما يعرضه اوهام وأكاذيب .
يتمادى الأمر أحياناً ليبلغ بعض الانحرافات التي تهدد حياة ومستقبل المراهق واسرتها احيناً.
http://www.al-wed.com/pic-vb/887.gif
أسباب الإحساس بالزهق العاطفي:
فراغ القلب وخواؤه من الحب الأصلي الحقيقي الذي يمثل صمام الامان لقلب الفتاة وحياتها ومستقبلها كما يمثل المعيار الأمثل لمقياس وتوجه مشاعر الحب نحو الآخرين وهو حب الله تعالى والتعلق به والاتصال الدائم به.
الفهم الخاطيء والمبطور للحب من خلال الصور التي تعرض فى وسائل الإعلام ويستغلها الشباب المنحرف فى التلاعب بعقول وقلوب الفتيات والهامهن بالحب واستغلالهن والتسلي بهن.
ضعف الثقة والمعرفة بالحب وبالحياة العامة.
ضعف القدرات العقلية ومستوى التفكير .
والنظر للأمور نظر جزئية قصيرة الاجل .
صديقات السوء اللاتي يزين الوهم والخداع والمعصيه ويعين عليها .
البيئة المحيطة.
وسائل الإعلام وما تعرضه من صور ونماذج مخادعة وخاظئة عن لحب .
السطحية و الساذجة أحياناً حيث يؤدي الإعجاب بصوت جميل والقدرة على التحدث بعبارات جميل جذابة أو برشاقة المظهر إلى الإحساس بالحب.
لكل قلب يود أن يعيش فى عالم البراءة والطهر ويتعبد فى محراب الحب والعشق و الهيام والغرام وينعم ينعم بثمار الحب فى جنان المحبوب ويعيش بكل معاني الحب الجميلة، إلي كل قلب طاهر نقي مازال يبحث فى دروب الحياة عن هذا الحب .
هذا هو الطريق طريق الحب والوفاء والاخلاص والصفاء والنقاء أوله حب الله تعالى والإجتهاد فى مراقبته وطاعته والتودد إليه لبلوغ محبته ورعايته .
وهذا الطريق ينعم ويأنس ويتعرف القلب على معاني الحب الحقيقي فيسمو بها لمرتقى عال لا يبلغه إلا هؤلاء المحبون المخلصون ، و هناك في هذا الرقى .... يجمع الله تعالى بين أهل محبته ورعايته فيوفقك إلى حبيب يستحقق وتستحقينه ، ويرقى إليك وترقى انت إليه لتعزفا معاً أجمل وأعذب سيمفونيات الحب تحت رعاية وحب الله تعالى.
http://www.hrof.net/images/pic_2005-01-27_011140.gif