المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهـــــــــاايـة اسرائـــــــــــــــــيـ ــل......


عضو محذوف
27-04-2006, 06:15 PM
2300 - 333 = 1967 + 45 = 2012م


تمثل النبوءات أحد مباحث دراسات استشراف المستقبل، استناداً إلى المصادر الدينية، خصوصاً الكتب المقدسة - اكتسب هذا النوع من الدراسات أهمية خاصة، بعد أن أصبح هناك تماس مباشر، أخذ شكل الصراع بين الإسلام واليهودية والنصرانية، إثر الاحتلال الاستيطاني اليهودي لفلسطين، ثم السيطرة اليهودية الكاملة على القدس الشريف عام 1967م.

كانت الطبيعة الدينية للصراع واضحة، بل ومعلنة، منذ البداية من قبل الحركة الصهيونية: "فلسطين هي أرض إسرائيل التي منحها الرب إياه" بنص (الكتاب المقدس) الدعم الغربي (بريطانيا أولا، ثم أمريكا) لقيام الكيان اليهودي، وتمكينه، لم يستند فقط، على مصالح (جيوسياسية)، بل انطوى على بعد حضاري، متصل بإرث تاريخي، يعود إلى فتح بيت المقدس، أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بل بدأ بإجلاء اليهود عن المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الحركة الأصولية النصرانية، التي نمت بشكل مذهل في الغرب، وفي أمريكا خاصة بعد حرب 1967م، لم تؤيد قيام إسرائيل، ووجوب الدفاع عنها، بسبب ما يعتقد أنه بتأثير الدعاية الصهيونية التي استثمرت (الهلوكوست)، محارق اليهود في ألمانيا، في الترويج لحق اليهود بوطن قومي، بل أيدتها من واقع اعتقادها أن قيامها حتمي لنزول المسيح، ووقوع معركة (هرمجدون) الفاصلة بين المؤمنين والوثنيين (...).

بناء على العقيدة السابقة للحركة الصهيونية اليهودية، وللحركة الأصولية النصرانية (الصهيونية أيضاً...) حول القدس، والمعركة الفاصلة، وقبل ذلك نزول المسيح. صار هناك كم هائل من الدراسات (الغربية)، التي حاولت أن تتنبأ بنهاية للعالم، من خلال وضع (سيناريوهات) لأحداث هائلة ستقع، ساحتها القدس وما حولها، معتمدة على تفاسير للنبوءات التي وردت في الكتب المقدسة (عندهم)، وضعتها الحركة الأصولية النصرانية المعاصرة، بالدرجة الأولى، وعلى شروحات للأسفار المقدسة قام بها آخرون، من أشهرهم ت.ب. بيتز.

في العالم العربي، معظم الدراسات التي صدرت حول الصراع في فلسطين تجاهلت الطبيعة العقدية والدينية للصراع. وهذا عائد في معظمه إلى سيطرة التأثير القومي العلماني اللاديني على الساحة الفكرية، وإلى القمع الوحشي الذي طال الحركة الإسلامية من قبل الأنظمة لعزلها عن الجماهير وإقصائها عن مجالات التأثير، ولمنع (أدلجة) الصراع.

إلى جانب ذلك، لم يكن هناك باحثون عرب متخصصون بالفكر الصهيوني، على أساس أنه عقيدة دينية تقوم، مع أمور أخرى، على مفهوم إبادة الآخر (الإسلام)، وليس فقط على مفهوم التفوق العنصري لليهود على الآخرين (...). إن الدكتور حسن ظاظا رحمه الله، والدكتور عبد الوهاب المسيري، كأبرز مفكرين اهتماماً بالصهيونية بحثاً وتمحيصاً، ركزا على طبيعة الحركة الصهيونية، من حيث هي حركة عنصرية، وعلى الطبيعة النفسية للفرد الصهيوني، وليس على البعد الديني للحركة مقابل الأديان الأخرى، خاصة الإسلام - لقد ظل هناك خوف وتردد لدى الباحثين العرب من قراءة الصراع برؤية دينية، ولو من منظور أكاديمي بحت.

الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي، أحد أبرز المفكرين الذين يعيدون قراءة الصراع مع اليهود من خلال دراسة متأنية، وعميقة، للتوراة، ومن خلال أيضاً، متابعة دقيقة وشاملة، للحركة الأصولية النصرانية على الساحة الأمريكية، طرح في الأيام الماضية، على شبكة (إنترنت) بحثاً في غاية الأهمية، ناقش فيه النبوءات التي وردت في التوراة، (كما كتبها اليهود، وتفسير الأصولية النصرانية لتلك النبوءات، حول قيام دولة إسرائيل، ثم نهايتها.

لقد عرفت الشيخ سفر الحوالي لسنوات، باحثاً، فذاً، عميقاً، يمتلك القدرة، على قراءة النص وتفكيكه، بأسلوب متفرد، في ذلك البحث الذي سماه: (يوم الغضب.. هل بدأ بانتفاضة رجب؟)، استعرض الشيخ الدكتور سفر الحوالي النبوءات التي وردت في التوراة عن أحوال (مملكة) إسرائيل في آخر الزمان، والحوادث الكبرى التي ستصاحبها، أو تسبقها، واستعرض كذلك تفسيرات اليهود، والحركة الصهيونية، والحركة الأصولية النصرانية، لتلك النبوءات، ومحاولاتهم إسقاط أحداث التاريخ على تلك النبوءات، لتنسجم مع رؤيتهم وتفسيرهم لنبؤات التوراة، خاصة تلك التي وردت في رؤى النبي دانيال، حول انهيار الإمبراطوريات والأمم، وعودة اليهود من الشتات، وقيام إسرائيل، ونزول المسيح، ثم المعركة الفاصلة بين إسرائيل وأعدائها.. ثم نهاية العالم (...).

هذه المقالة لا تستطيع أن تغطي الدراسة التي جاءت في (142) صفحة، ولن نحاول استعراض ما ورد فيها، نظراً لتشعب الموضوع، لكن لابد من الإشارة إلى أن الشيخ الدكتور سفر يؤكد في مقدمة البحث على حق القارئ، غير العربي، وغير المسلم أن يطلع على قراءة مختلفة للقضية، ومن وجهة نظر طرف أساسي في الصراع، هم المسلمون. ويوجه كذلك نصيحة لكل يهودي (عاقل) في الأرض المحتلة أن يقرأ التوراة بتجرد، بعيداً عن شروحات الكهان الذين يسوقونه إلى مصير مظلم، كما يحمل المسؤولية الإدارة الأمريكية، (راعي السلام)، التي تدفع المنطقة إلى أتون صراع عنيف بسبب سياستها المنحازة، وتأييدها للممارسات الإجرامية للحكومة الإسرائيلية. يقول الشيخ سفر: "لقد أحرق جحيم القهر أوراق المفاوضات، وانكشف خزي (راعي السلام)، الذي يعاقب الحملان الوديعة كلما هاجمتها الذئاب الشرسة". ويؤكد الشيخ الدكتور سفر كذلك، على أن النبوءات كالأفكار، منها الصحيح ومنها الزائف". وهي بذلك تخرج عن "دائرة الاعتقاد الروحي، إلى دائرة الرأي والرواية التاريخية، التي تقبل الخطأ والصواب"، والبحث فيها "مشروط، وضمن دائرة الظن والاحتمال". وكون هذه النبوءات التي تعتمد على أسفار العهدين القديم والجديد وشروحاتهما، تتركز على نقطة محورية هي نهاية دولة إسرائيل، فإنها لا تختلف كثيراً، على ضوء المعطيات المتوفرة لطبيعة الصراع، وشروطه الموضوعية، عن النتائج التي قد تصل إليها "أي دراسة علمانية.. إلا في تحديدها لوقت تلك النهاية.

البحث موضوع الدراسة يستعرض النبوءات التي وردت في سفر الرؤيا، خاصة تلك النبوءات المنسوبة للنبي دانيال (عليه السلام)، كما يستعرض الشروحات التي تناولت تلك الرؤى، ويعقد مقارنة بينهما، دون تدخل من الباحث، الشيخ سفر، إلا بالقدر الذي يجعلها منسجمة مع السياق التاريخي للوقائع والأحداث، كما هو متبع في منهج تحقيق الروايات التاريخية. أهم الرؤى موضوع البحث، هي تلك الرؤيا التي رآها الملك الكلداني (بختنصر)، وَأَوّلَهاَ له النبي دانيال. ثم الرؤى التي رآها النبي دانيال نفسه، ورأى أن ملكاً من الملائكة يفسرها له.

أهم ما ورد في تلك الرؤى، التي ناقشها الشيخ الدكتور سفر الحوالي، بعد عرض للأحداث التاريخية التي تلت السبي البابلي لليهود، هو تحديد استيلاء الإسكندر المقدوني على بيت المقدس عام 333 قبل الميلاد، كما تنبأت بذلك الرؤى - ثم حساب المدة التي رآها النبي دانيال في الرؤيا، من ذلك التاريخ إلى قيام (رجسة الخراب)، وهي الإيماءة التي وردت في الأسفار عن قيام دولة إسرائيل، ثم إضافة ذلك إلى مدة حددتها الرؤيا، وهي 45 سنة، ولتكون، بناء على ذلك، نبوءة نهاية دولة إسرائيل، كما وردت في (أسفار الكتب المقدسة)، في عام 2012م.

البحث جدير بالمطالعة، ولا تكفي هذه المقالة للإحاطة به - وهو كما قال الباحث الشيخ سفر: "هاهنا سوق آخر غير سوق الإعلام المنظور والمقروء، إنه سوق النبوءات والتكهنات... زبائنه من كل طبقات المجتمع، ابتداء من حكماء البيت الأبيض والبنتاجون، وانتهاء برجل الشارع، منهم من ينتظر نزول المسيح، ومنهم من ينتظر خروج الدجال، ومنهم من يتوقع معركة (هرمجدون)... ومنهم من يتنبأ بنهاية دولة إسرائيل، تبعاً لقيام الانتفاضة، وانهيار عملية السلام"، وحلول (يوم الغضب).
<<منقول >>



اشجان

SwEeT SeNSaTiOn
30-04-2006, 06:42 AM
يعطيك الف عافيه
موضوعك رائع
ويستحق قراءته لانه يدور حول سياسه دوله صهيونيه
فقد كسبت ثقافه او خلفيه عن موضوعك
ما ننحرم من مواضعيك الشيقة
انتظر منك الجديد


تحياتي لك
SwEeT SeNSaTiOn